ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٧٣

-373 -

من المحتد الأسمى إذا انتسب الورى و نادى لسان العلم كل هبات هم القوم فخر العلم فيهم مؤثل وكم ملكوا بالشد والعزمات سليل سعيد أحمد العلم الذي قضى في سماء الحمد خير حياة

على

أحمد المحمود مني تحية ترددها الأصداء في الفلوات ويوصلها عبر الثرى من ضريحه حنيني إليه وهو في الصدقات و يهفو بها قلب مليء بحبه وجفن عليه مسعر العبرات فتى شيخنا الكندي إن فزت بالرضا فتلك لعمرى أرفع الدرجات وتلك لعمرى غاية السعد للفتى فأبشر بها في الطهر والصلوات

عليك سلام الله يا شيخ كندة كقطر الندى ينهل بالرحمات مسيك بالرحمى غزيراً سماؤه وبالروح والريحان في الغدوات على يدك البيضاء والعام مسنت إذا الضيف نادى بالأهل صلاتي على كل مسكين بسطت له الحبا فلم يعرفلك في الصدقات فمن لعفاة كنت تمطر أرضهم وكنت لهم عوناً على الأزمات ومن لفتى حيران والحال ظلمة عليه وقد أعياه كل موات

خفاء

ذكرتك والذكرى حياة نفرة وإن جف للذكرى غدير لهاتى ويذكرك المحراب والليل دامس وتذكرك الأذكار في الخلوات ويذكرك الفرقان والقلب خاشع وتذكرك الآيات في السبحات ويذكرك الليل الذي قمت جنحه كمثل الخيال دائم السجدات تناجي الذي لا رب للكون غيره و دمعلك منهل على الوجنات سأدعوك إن جد المقام وأغلقت نوافذ آمال هناك تواتى كما كنت قبل اليوم أدعوك عندها فألقى كريماً صادق النهضات