ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

440

وأقبلت في إسم الذات شوقاً الذاته أردده الله والعين تذرف تبارکت يا رحمن فارحم شکايتي وعجزى فإن العبد أعجز أضعف فإن نظرتني يا رحيم بنظرة عيونك فالإجلال لى والتشرف

و يا ملك اجعلنى على الشأن قادراً أدبره فيما تشا وأصرف و بالقدس يا قدوس قدس حقيقتي فتقديسلك اللهم العبد أشرف وسلم كيانى (1) يا سلام من الأذى و من كاشح كم بات بالكيد يقه ف و يا مؤمن اجعلنى بأمنك آمنا وزدنى إيمانا به أتشرف وهيمن (2) و هيمن (2) على سرى فأنت مهيمن على وأنت الشاهد المتلطف

وإلى ذليل يا عزيز لعزة تفردت فيها حيث لاعين تطرف وحقل فاجبر كل كسر ألم في فإنك يا جبار بالعبد أرأف وكبر مقامى فيك يا متكبرا على كل جبار به الكبر يعصف (3) و يا خالق اخلق لى خوارق عادة وعزاً وتمكيناً به أتصرف ويا باريء الأشياء لا سبق نظرة هناك ولا مثل خلا متكيف لك الحمد قد صورتي يا مصوري فأحسنت تصويرى و ماكنت أعرف

وبالله يا غفار فاغفر خطيئتي وذني فإني في الخطا أتعسف

(1) الكيان الكينونة والماهية والكائح الذى يطوى العداوة تحت كشحه ويقصف يرمى بعنف و الكيد معروف (2) المهيمنة الشهادة والمهيمن الشاهد وهو من أسمائه تعالى جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسأله عن معنى المهميمن فتلاهى عنه حتى أقلبت إعرابية تشكو زوحها فقالت يا أمير المؤمنين أن لى عليه مهيمناً فهل لك عليه بمسيطر فالتفت على السائل و قال له لقد حصل الجواب (3) عصفت به الريح أخذته و رمت به كالعصف رمياً عنيفاً وشبه الكبير بالريح لما فيه من نزعة جبارة.