ديوان الستالي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢أحاول في دنياي زهداً وكيف لي به ومرادي أن يتم سرورها 9 ونجعل للأيام ذنباً بغدرها وتزعم أنا يطيبنا غرورها 10 متى غالب الدنيا من الناس عاقل بداهية لم يأت عنها نذيرها 11 وفي كل يوم لايزال محذراً رواح المنايا بيننا وبكورها 12 كذلك ابناء القرون التي مضت ألم تتبين كيف آلت أمورها 13 تعاودها ريب الزمان فأصبحت خراباً قراها خاويات قصورها 14 ألا إنها روح الحياة وظلها وزهرتها مع روضها وغديرها 15 و أنواع حسن بين أنواع لذة توالى بها أعوامها وشهورها 16 ملاة بها الأحزانُ فيها دفينة إلى يوم شجو حادث يستشيرها 17 كيوم وجدنا فيه نبهان هالكاً وذلك من أيامنا قطريرها 18 زننا هماماً يعلم الأزد انه إذا خطرت صيد الملوك خطيرها 19
(10) يطيينا: يستهوينا.
(12) محذرا خير (لا يزال) مقدم واسمها رواح المنايا
(14) تعاورها: تداولها وتوالى عليها ريب الزمان.
(17) يريد ملادة من العيش.
(18) القمطير: الشديد الغليظ الذي يعيش له وجه الانسان، يقال يوم طرير ومقمطر
وقماطر قال الشاعر:
نبي
عمنا، هل تذكرون بلاءنا عليكم إذا ما كان يوم قماطر
وفي التنزيل العزيز: (إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريرا).