ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ١٠وعصمتها فبالأمرين معا يكتمل أدبها، وما أجمل ما نستمع اليه اذ
يقول:
وصرحي بلسان العلم طالبة حقا يحلك في عال من الرتب للبيت أنت وللطفل العزيز وللزوج الأليف وللأخلاق والأدب والعلم أوكسير الحياة، وسر نهضة الأمة، فما نهضت أمة أو تحضرت أو تقدمت إلا وكان العلم وراء هذا السر، فالعلم نور والجهل ظلمات، ولقد كان للعلم النصيب الوافي من شعر السيد هلال، فيالفرحته الكبرى بعودة البعثة التعليمية من العراق، وكان من بين أعضائها صاحب السمو السيد ثويني بن شهاب والشيخ المرحوم عبدالله الطائي، وكان ناظر البعثة كما علمت من الشيخ علي ابن جبر الشيخ أحمد بن سعيد الكندي، وقد ألقى القصيدة الشاعر نفسه في الحفل الذي أقيم في المدرسة السعيدية بمسقط، وهنا نرى الشاعر مستبشرا بعودة البعثة التعليمية من العراق الشقيق، فهي نواة خيرة للنهضة العلمية التي يأمل الشاعر ان تعم البلاد، وما أعذب ان نستمع اليه يقول:
اليوم أنشط للقريض وانشد اليوم أكتب والحقائق تشهد اليوم يوم بالمسرة حافل اليوم يوم في الجلالة أوحد اليوم أشرق في سماء فخارنا قمر تهز له الجباه وتسجد اليوم اطرب ان احيي فتية قد أعرقوا نحو العلوم فأنجدوا يا فتية رفعت مكان بلادها طابت عناصركم وطاب المولد
والوطن العربي متنوع متكامل، متنوع في مقدراته، تتكامل فيه مقومات الوحدة بين الشعوب العربية، من دين ولغة
- 12 -