ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ١٠٤يا نسمة من ربى جبرين
يا نسمة من ربي جبرين مسراها أهدت لقلبي ذكرى لست أنساها وانعشتني وما في القلب من وطر سوي عهود اناجيها وأرعاها في ظل قصرك يا جبرين مرتعها وتحت دوحتك الشماء مأواها من لي بجبرين أو من لي بدوحتها من لي بساحتها من لي برباها ملء الفؤاد وملء العين موقعها وفي ضميري أني سرت مجراها يومي بقصرك يا جبرين قد قصرت ساعاته ودقيق الفن أفناها أقلب الطرف في أشكال هندسة واستعيد خيالي في ثناياها يا قصر حدث وفي التاريخ مفخرة فقد خبرتك مزهوا وتياها قومي بنوك وليست كف عارية تفننت فيك واستوحت خباياها ما أنت يا قصر الا تحفة عرضت تكفل الدهر في ايضاح معناها فان تصبك من الايام كارثة او تكتنفك من الاحداث أقساها وان تصد عمان عنك جاهلة فلا تخف فأبو قابوس مولاها فخر العروبة فعال لنهضتها فراج أزمتها كشاف بلواها موحد الرأي في عزم وفي ثقة وان تعقدت الآراء أمضاها ينجاب ستر عظيم المعضلات له ويكشف الفكر منه عن خفاياها والعلم والحلم نهجاه ومسلكه والجود ديدنه والدين أولاها مولاي عيدك وافي ضاحكا فرحا فصل وانحر وكبر ربك الله
- 131 -