ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي هلال بن بدر البوسعيدي

ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ١٢

الاسراء والمعراج، واولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وهو في جميع قصائده يهيب بأبناء العروبة ان يهبوا يدا واحدة لغوث أبناء فلسطين بكل ما تجود به أنفسهم وتحريرها من الأعداء لتعود إليها أصالتها، ولنستمع الى بعض ابياته يقول:

اكثرت في القول بل اكثرت في الخطب اقلل فديتك واعمل يا أخا العرب جردت سيفا ولكن لا مضاء له كأنما السيف منسوب الى الخشب بني العروبة هل طاب المقام لكم وفي فلسطين اشلاء على لهب؟ للفتاة اذا ما هيض جانبها ومن الشيخ قعيد عندها وصبي

من

وانسان بلا وطن لا هوية له، وحب الوطن من الايمان، فالنحلة تلسع من يحاول ولوج خليتها، والأسد يفترس من يجرؤ على دخول عرينه، والموت دفاعا عن الوطن من أعظم الشهادات، ولقد تغنى بحب الوطن العديد من الشعراء، غرد في هذا المعنى ابن

الرومي:

ولي وطن آليت ألا أبيعه وألا ارى غيري له الدهر مالكا عمرت به شرخ الشباب منعما بصحبة قوم أصبحوا في ظلالكا وحبب أوطان الرجال إليهم مارب قضاها الشباب هنالك

وشوقي يفضل الوطن على جنة الخلد حين يقول: وطني لو شغلت بالخلد عنه نازعتني اليه في الخلد نفسي والحديث عن الأشعار التي تناولت بالذكر (الوطن) متنوع وذو شجون، وللوطن في قلب الشاعر السيد هلال مكان، فطالما تحمس للوطن، وطالما شبب وتغزل فيه، ولطالما عزف بفيثارة شعره أنغاما تفوح منها صدق عاطفة الشاعر وعمق إحساسه،

-18 -