ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي هلال بن بدر البوسعيدي

ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ١٣

لعُمان

محط

من نهضة

6

فعمان في شعره هي لسان حاله، ومبعث أمله، ونبضه الفياض، وحسه الوقاد، عمان في ماضيها المجيد ومستقبلها المشرق هي أماني وآمال الشاعر، ان ما كان يتصوره الشاعر شاملة ووحدة راسخة ومكانة باسقة اضحت في هذا العهد الزاهر عهد النهضة المباركة التي أرسى دعائمها جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، اضحت واقعا حيا ملموسا، لو أطل علينا الشاعر من كوة العالم الآخر لا بتهجت نفسه، وابتهلت أساريره، ولاستقر في مثواه هادئا مطمئنا، وما أعذب ان نستمع لابن الأيك وهو يترنم في حب عُمان وأبناء عمان حيث يقول:

لك الله من صب بمغناه هائم يحن إلى أرض الأباة الصلادم يقول اذا هبت رياح النسائم ألا ليت أذيال الغيوم السواجم

تجر على تلك الربى والمعالم

اقيمت على أس لمجد مؤثل معالم للعافين خير مؤمل سقيت عُمان من سحائب هطل ولولاك ما استسقيت مزنا لمنزل فاحمل فيه مِنةً للغمائم

فمعالم عمان اقيمت على دعائم من المجد الأصيل المؤثل، ثم نراه يدعو لعمان بالسقيا على نهج الشعراء الأقدمين، ثم هو يبدي حبه الشديد وتمسكه ببلده حيث يشير الى أنه لولا عمان لما استسقى السحائب فيكون لها عليه مِنّة، وما أروع ان نقابل بين هذا المعنى وما سبق إليه فحول الشعراء من أمثال ابي العلاء المعري حين قال:

فلا هطلت على ولا بأرضي سحائب ليس تنتظم البلادا

-10 -