ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ٢٠قال مجيبا:
رسائلك العديدة شاهدات على علم وقدر العلم غالي
وشعرك لا يقاس عليه شعر
وحسبي من ملاحمك الطوال
ويكثر الشاعر في ديوانه من الوجدانيات، حيث يناجي
6
النفس ويبث لواعجها وآلامها، ويتحدث عن همومها وأشواقها ويعرض في حديثه للدنيا ساخطا متبر ما أحيانا مما يذكرنا بتلك النظرة السوداوية للحياة، ثم نراه يهتم في كثير من الأحيان بمعالجة مشکلات و آفات المجتمع، واصلاح مفاسده من جهل وفقر ومرض ففي الوقت الذي يشن فيه حملة شعواء ضد الجهل والنفاق، نراه يستنهض الهمم إلى طلب العلم، داعيا متحمسا الى هذا السبيل مما يذكر بأقرانه من الشعراء من أمثال الرصافي وحافظ وعلي الجارم، كما نلمحه في غزله يتحدث عن وفاء المحبوبة واستقامتها وتمتعها بالجمال الحسي والمعنوي، وباختصار كان الشاعر بحق نتاج العصر الذي عاش فيه، والبيئة التي روته مياهها وغذته خيراتها فكان والحال هذه يتفاعل مع الأحداث السياسية والاجتماعية التي واكبها في هذه الحقبة من تاريخ أمتنا، وتجاوبت أصداء شعره مع هذه التيارات التي أسهمت في تطوير مجتمعنا الجديد الى الأفضل. ولعلنا ببعض هذه النماذج الشعرية التي سنوردها هنا، والتي اقتطفناها من الديوان نلقي الضوء على ما سبق
- 22 -