ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ٢١وأشرنا اليه.
يقول حاثا أبناء عمان والعروبة على طلب العلم: الى العلم هبوا يا شباب عمان فما العلم الا فخر كل زمان الى العلم هبوا يا بني العرب وابتغوا به في ذرى العليا أعز مكان سراعا بني قومي الى العلم إنه به الغاية القصوى لأرفع شان والشيب رغوة الشباب، ونذير المرء إلى إدبار سني لهوه ولعبه، ولا بد بعد الشيب من مراجعة النفس ومحاسبتها لتستقيم على درب الحق، فالمرء في مثل هذه السن لا بد أن يرشد ويتجنب الهوى والضلال، وهنا نرى الشاعر يقرر في أبياته بأن كبح جماح القلب عن متابعة الهوى يهون على المرء إذا كان سعيدا في حياته بدون هوى وتذكرنا حكم الشاعر في هذا بما ذهب اليه حكيم الشعراء زهير بن أبي سلمى حين قال:
وان سفاه الشيخ لا حلم بعده وان الفتى بعد السفاهة يحلم ثم هو في بداية أبياته يتساءل فيما إذا كانت أيام الشباب تعود
ثانية، وهو هنا يذكرنا أيضا بقول الشاعر:
ألا ليت الشباب يعود يوما فأخبره بما صنع المشيب
ولعل موضوع القصيدة (الشيب) كان قد نظم فيه البارودي شعرا حين قال في قصيدته التي يحن فيها الى مصر، ويرثي صديقيه
- 23 -