ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي هلال بن بدر البوسعيدي

ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

ولكنه للخل يصفو إذا صفا ويمنحه محض المودة والصفا ويعفو إذا يوما على الذنب أسرفا وإن هو لم يصفح عن الخل إن هفا أقام وحيدا أو قضى العمر غاضبا

ولعل هذا المعنى الأخير يذكرنا بقول بشار بن برد: إذا كنت في كل الأمور معاتبا صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه فعش واحدا أو صل أخاك فإنه مقارف ذنب مرة وبجانبه إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه وفي الوقت الذي يجاهر فيه ابن أبي ربيعة في نسيبه وتشبيبه يعبر الشاعر السيد هلال بن بدر البوسعيدي عن وده وكتمانه وحفاظه على عهد الأحبة وأنه بعدهم جسم بلا روح لأن روحه ذهبت مع من أحب، ثم يكني عن حبه للحبيب ووفائه للعهد،

وما أجمل أن نستمع إليه ولسان قلبه يلهج بذكر المحبوب:

هلا علمتم بما يمليه ودكم على فؤادي في تمكين عهدكم خذوا حقيقة أمري بعد بعدكم جسمي معي غير أن الروح عندكم

فالروح في وطن والجسم في وطن

على ألف يمين لم يزل كمدا ولا رأت عين ودي غيركم أحدا هذا أنا والوفا من شيمتي أبدا فليعجب الناس مني أن لي جسدا. لا روح فيه ولا روح في بدن

واننا إذا تأملنا قوله عين ودي نجد أن الشاعر نسب العين

- 26 -