ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي هلال بن بدر البوسعيدي

ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

وعودة الى الشاعر الظريف السيد هلال بن بدر البوسعيدي

لنرى ما جادت به قريحته الوقادة في هذا المعنى:

أخلاي هل ليل الشباب براجع الي، وهل ليل الوصال له عود؟ وهل ثم بعد الشيب ملهى وملعب لطالبه أم عنده ينتهي الحد؟ سأزجر نفسي إن تغنت برامة لعلمي أن الشيب يعقبه رشد وان كباح القلب في سنن الهوى يهون إذا حبل السعادة يشتد فيا صبح شيبي - لا عدمتك - مرشدا إذا ما دجا ليل من الجهل مسود عليك سلام الله ذا الشيب وليكن على منهج الأبرار خطوك والقصد

فما أروع وأجمل هذا المعنى في الشيب حين شبه الشيب بالصبح تشبيه بليغ بجامع البياض، كما شبه الجهل بالليل (تشبيه بليغ أيضا بجامع الظلمة وما ينتج عنها من أثر سيء، ثم هو لا يتبرم بل يدعو له لا عدمتك، ثم يورد الطلب بلام الأمر في البيت الأخير (وليكن) راجيا أن يكون شيبه رادعا له إذا ما هم بجهالة، كما يرجو أن يسلك في حياته مسلكا صالحا، قدوته في ذلك السلف الصالح

وما أجمل ما قال في الحلم والصفح ووضع الحد للعذال:

سأمنح حلمي في الهوى من أوده وأجعل للعذال حدا أحده ولي نظرة في الأمر إن جد جده إذا لم يكن للمرء عقل يردّه إلى الحلم لم يبرح مدى الدهر عائبا

- Yo-