ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي هلال بن بدر البوسعيدي

ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

هكذا تفعل الامامة لكن بئس من أورثوا من الأبناء

هذا هو فعل أهل الخير في بلاد الله وهذا ثمر أعمالهم ولله رجال هم ضنائن الله في أرضه ولهم حسن الأحدوثة طيلة الدهر، «ثم خلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات.

قد طغى سيف في عمان فهبت تقتفيه في ثورة هوجاء هذا هو سيف بن سلطان الأخير الذي مزق ذلك الشرف وقامت به

الفتنة العمياء التي بقي أثرها الى الآن والله أمر هو بالغه وحكم هو نافذه شبت الحرب بين حزبين منها ذاك من غافر وهذا هنائي افترق أهل عمان فرقتين، وصارت دولتين، واستمر التهارش بينهما،

ذلك

فامتلأت القلوب ضغنا وحقدا، وامتد حبل الافتراق بالشقاق، وسبب) كله التنافس بين الزعيمين محمد بن ناصر الغافري المتذرع بسيف بن سلطان، وخلف بن مبارك العنبوري الهنائي، وكل واحد منهما يروم الرئاسة في عمان، حتى أثر ذلك التنافس معنى الهنائي والغافري، ومن أجله انشقت عمان واضمحل مجدها الطائل وتبعثر بناؤها، لولا أن الامام أحمد بن سعيد جمع شملها ولم شعثها، وأقام أودها، فتراجع الحال على ما بقي من الأعمال واذا أراد الله أمرا هيا له أسبابا وفتح له أبوابا.

طلب النجدة الخليع من الفر فجاءت تختال في خيلاء س

طلب سيف بن سلطان نجدة من الدولة الفارسية، وهي لا تزال تضمر حقدا لعُمان، وتروم فيها مراما كبيرا تتحين لها الفرصة، فهنا جاءت جيوشها في الظاهر مددا لسيف بن سلطان، والباطن لملك عمان فكان منهم ما كان في

عمان

- 296 -

-