ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣طوقت بالجيوش حصن صحار تحت صوت المدافع الرعناء
أول شيء فعلته هذه الكتائب الفارسية، أن أحاطت بحصن صحار، وفيه السيد الهمام الامام أحمد بن سعيد من الأمة العمانية البوسعيدية مؤسس الدولة البوسعيدية المالكة الآن بعمان منذ ذلك العهد، ولم تزل المدافع الفارسية ترمي قذائفها حصن صحار فلم تؤثر عليه صواعقهم
وقف الشهم أحمد بن سعيد وقفة الليث مفعما بالاباء فإن الامام أحمد بن سعيد وقف لهم وقفة الليث في عرينه، أو الطود في قراره، ولم يتزعزع ولا تبرم، بل كان الصخرة الراسية التي لا تتزعزع، وان كثر محاولو زعزعتها فكان وقوفه بروح قوية أبقت عزيمته ناشطة وبثباته ذلك أثبتته عمان وألقت اليه مقاليد أمرها.
لم تزده الحروب الا وقارا فهو كالطود في عيون الرائي ومن دخل الحرب مرة فانتصر حاول الانتصار دائما والتجارب تزيد الرجال قوة وطمأنينة وعزما لا يفل حده ومن حسن حظ عمان ثباته وإلا انهارت صروحها وسقطت للعدو لقمة آكل، انه الليث الخادر، والأسد الكاسر الذي عض هامة العدو فكسرها.
قابل الخطب بالثبات وأبلى في قتال الأعداء أي بلاء
كان
من أفذاذ رجال عمان الذين رفعوا رايتها عهدا طويلا، جاهلية واسلاما، وما أحلى الملك وألذه اذا جاء بمعية المدفع الرنان، ونشاط الزعيم، والصبر عاقبته الفرج، وهكذا لا يباع الملك ولا يشترى الا بالمدفع الرنان الذي تسجد له الجباه وتخضع له الرؤوس.
- YAV -