ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي هلال بن بدر البوسعيدي

ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

هذه الدولة حذرا منها وبغضا لها لما كان منها، ويود إذلالها ليستريح من محذورها، فأجاب طلب الدولة بعد تشاور مع أولاده ومع رؤساء دولته، وكلهم لبى طلبه وأجابه وفق رغبته، فجهز جيشا ضخما بين قائل عدده عشرة آلاف رجل، وبين من يزيده الى ثمانية عشر ألف رجل، وكان ولده الهلال قائد هذه الحملة العربية العمانية، وكان الفرس قد أحكموا مراصد البلاد، ووضعوا على مدخل «الفاو» سلاسل ضخمة ترد السفن إلى ورائها اذا أرادت الدخول، وكان ذلك من أكبر سلاح الوقت، ولكن كان الطراد العماني وضع على صدره الألماس الذي يفرق الحديد تفريق السيل التراب، فكان هذا الطراد في مقدمة السفن العمانية الحاملة لهذا الجيش العماني، فزحم «الفاو» وفرق الحديد وانفتح الباب، ودخلت الأساطيل العمانية برجالها البواسل فما كان الا فرار الفرس من البلاد رغم ما كانوا عليه. انظر تعليق شكيب أرسلان على حاضر الاسلام

والى هذه القضايا يشير الشاعر العماني في أربعة عشر بيتا في هذه

القصيدة منذ قوله:

انما تربط العراق بنزوى من قديم روابط من إخاء

وآخرها قوله:

ياليوم تحررت البصرة فيه من قبضة الدخلاء

ثم ذهب يصف الشاعر رجال الحملة المشار اليها وقد علمت قائدها

بلغت مسامع الامام فنادى في حماس الي يا أبنائي لما بلغ أحمد بن سعيد الواقع ودعا أبناءه وألقى اليهم مهمته فأجابوه إجابة الأشبال للأسود فسر بهم.