ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي هلال بن بدر البوسعيدي

ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

فاستقل الامام يقصد بركا ودعاهم فأذعنوا للنداء

ولما وصل ماجد بن سلطان اليعربي راجعا من عند الشاه معه كتاب منه ليستلم ملك عمان، تلقاه الأسد الباسل، وقبض عليه، وأودعه السجن وأخذ الكتاب منه وأرسل به رسوله خميس بن سالم البوسعيدي، فاستلم البلاد وعلى اثر ذلك سار أحمد بن سعيد من صحار الى بركاء، وتلقى فلول العجم بها فقضى عليها.

حكم الحق بالقضاء عليهم فأبيدوا على ربى بركاء حكما اعداميا لما اقترفوه من قتل أهل عمان في نزوى والظاهرة، وما فعلوه مما ليس له أدنى عذر الا البغي والبطر، والتشفي والله المستعان. طهر الله بالامام عمانا وحباها بالخير والنعماء وبذلك طهر الله أرض عمان من تلك المفاسد التي قام بها سيف بن سلطان والعجم، وتراجع أهل عمان تحت راية أحمد بن سعيد ذلك الهمام الوحيد الذي هيّاه الله لملك عمان خلفا لأولئك الأئمة الميامين اليعربيين واذا أراد الله أمرا هيا له أسبابا.

صكت السمع صرخة من بعيد الجريح من خيرة العرب نائي بلغت مسامع الامام أحمد بن سعيد أنباء هجوم الفرس على البصرة، وأن الوالي بها من قبل الدولة العثمانية جرح، واحتل الفرس البصرة، وقبضوا عليها بيد من حديد، واذ ذاك بدأ الوهن يدب الى جسم الدولة الكبرى، وكان صوت إمامة أحمد بن سعيد بلغ مسامع هذه الدولة، وانه طارد العجم من عمان حتى أجلاهم منها، طلبت منه الدولة العثمانية المساعدة على استرجاع البصرة اليهم، وكان أحمد بن سعيد وضع بين عينيه

- 301 -