ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣الدنيا وفيه المعتبر الحقيقي، وتلك الأيام نداولها بين الناس
عندما هبت النعاة تنادي مات يا قوم ناصر الضعفاء وعندما جاءت الوفاة للامام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية
ووافاه حمامه، علت أصوات الأمنين المطمئنين تحت رايته وتبلبلت أفكارهم
عصف الموت بالامام المرجي لجلاء البلية الدهياء يوم هذا الامام كم فيك ناع بعويل وكم ضجيج بكاء وهكذا الدهر فالبقاء محال خلق الخلق كلهم للفناء
كان الناعي لهذا الامام في هذا اليوم وفي أيام طويلة ما زال يطن على الأثير بموت فحل من فحول الرجال يموت بموته خلق كثير؛ الا أن قضاء الله كان محتوما على الكل ويا فخر لمن يخلف مثل هذه الأحوال في أمته ويبقى عقباً يقال فيه ليس بهالك من ترك مثل مالك
من رضى الله رحمة تتغشى جدثاً ضم والد الخلفاء ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة مثلها …
(الآية). بايعوا لابنه سعيد إماما أتراه يقوم بالأعباء؟! انما يحمل الامامة جلد صامد للخطوب والأرزاء حَمدَ الكل نجله حَمدَ الخير وناهيك بالفتى الوضاء قامت بعد الامام أحمد ملوك من ذريته بعمان وزنجبار، بنوا ملكا عظيما يعرفه كل أحد وهذا شاهد الحال قابوسنا المفدى ذو الجلالة السلطانية والسيادة البوسعيدية في عمان حامي حماها وباني مجدها الحالي يتجلى فيه قول:
- 307 -