ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي هلال بن بدر البوسعيدي

ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

وما لديها من استطاعة في عدة مواقف يطول بنا إيرادها.

بذلت أنفسا تتوق الى الموت لترقى مراتب الشهداء بذلت عمان رجالها لتعيد الضربة على الفرس جزاء ما فعلوا في عمان أمس فلم ينأ الزمن حتى أخذت عمان ثأرها وهكذا الدهر، فيوم علينا ويوم

لنا

هزمت فارس وماذا عليها بعد ذاك القتال غير النجاء انهزمت الفرس في البصرة وولت هاربة الى غاباتها حيث لا ترى العلم العماني ولا تسمع خفقه

وكلت للخل كما كال لي على وفاء الكيل أو بخسه

رفعت راية الفخار عمان البنيها مساعر الهيجاء

على كل حال ان للنصر نشوة ولذة ولرجالها ذكر يرفع الرؤوس ويضع عليها تيجان الشرف وما النصر الا

من

عند الله

سكن القطر واستراح بنوه في ظلال من البنا والرخاء

بعد حادثة البصرة سكن القطر العماني واطمأن وأصبح الفرس يحسبون لعمان حسابا لا يدركه الا أعمى المعرة، وبذلك ساد الأمن وسكنت الزعازع وأمنت الأمة، وعلا شأن إمامها البطل، وارتفع صوت عمان الى عنان السماء معه راية الامام، واطمأن الناس في حياتهم، وكذلك فإن وقع الحديد يفل رأس المائل، ولا يفل الحديد الا الحديد

ليت هذا السرور دام ولكن جاء أمر القضا وأي القضاء وليت هذا السرور طال عهده وبعد وعده، ولكن لا دوام لشيء من أمر

- 306 -