ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥الحاجة اليها فصلت زنجبار عن مسقط في الصـ لح بمكر مبيت ودهاء كان حسن صلحها استقلال زنجبار عن مسقط وارضاء مسقط بما يكون
لها سدادا من عوز فكان الأمر كما أراد الدهاء الماكر القائل «فرق تسد»
خطة الغرب نحو الشرق فر ق لتسد دائما بغير عناء ان خطة الاستعمار الغربي هو ما طال تداوله في العالم «فرق تسد» ففرقت ثم سادت والملك صيد الملوك
ما عسى ان يقول بعد ثويني وبعد انهيار ذاك البناء لم يكن لثويني بن سعيد بعد هذا الفصل رأي يتوصل به الى شيء آخر وانجلترا في الميدان بل الرأي الرضا والتسليم والأمر للقدر والله ولي كل
شيء.
غير أن يكتفي بملك عُمان وهو منها في الدوحة الشماء فاكتفى السلطان ثويني بن سعيد بسلطنة عمان راغما وأنى يكون له غير
ذلك وهنا انتهت القسمة وللثعلب نصيب يناله في وقت فناله كما أمل ذلك كان ذا هيبة تخلطها الشد ة في حكمه على الأشياء كان السلطان ثويني شديدا أشد من مدفعه الأسود وأقسى من جبل مسقط ولكن لا يفيد ذلك الا الصبر على حر الشمس وكان أعداء عمان يخافون بأسه ويهابون صولته ولما جاء خبر موته كانوا يتعالمون فيما بينهم خيفة لهيبته ولكنها رهينة سلطان الله جل جلاله
- 319 -