ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي هلال بن بدر البوسعيدي

ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٧

ففيه تتجلى قدراتهم على البيان وسحره، في هذا التراث الانساني الخالد الذي خلفه لنا الأجداد، وساقه إلينا الرواة في صدق وأمانة، وانه لحري بالمرء حقا أن يروض نفسه بفهم أسرار هذا البيان، طالبا المزيد والمزيد، لا يفارقه العجب منه، والاكبار له، فلا يجد نفسه

الا متيها بهذه الروائع، مغرما مستهاما بهذه الخرائد والنفائس

•

فكان والحال هذه للشعر في عمان قصب السبق، وتصدر الشعراء من ابناء هذا البلد صدر المسرح الشعري على توالي الحقب والعصور فبرز منهم شعراء طبقت شهرتهم الآفاق، وأشير إليهم بالبنان، فهنالك من علماء عمان وأدبائها المجيدين، اذكى العرب، الخليل بن أحمد الفراهيدي، واضع علم المعاجم وموسيقى الشعر، وابن دريد، وكعب بن معدان الذي قال عنه الفرزدق فيما روي عن مرة: «فقال مرة بن التليد بل أنت كبيرهم يا ابن عم، يا مجد الأزد، وفخر عُمان، ووالله لقد سمعت الفرزدق بأذني هاتين يقول: شعراء الاسلام أربعة: أنا (الفرزدق)، وجرير والاخطل، وشاعر فنان من فرسان عُمان هو كعب بن

معدان

نعم؛ كعب بن معدان هذا الذي قال فيه عبد الملك بن مروان حين حضره شعراء النقائض جرير، الاخطل، الفرزدق: ما هذا الهراء الأجوف مثل الطبول؟ تشبهونني بالباز مرة، وبالعقاب مرة، وليس فيكم من قال كما قال كعب بن معدان «في آل المهلب»: ملوك ينزلون بكل أرض اذا ما الهام يوم الروع طارا رزان في الأمور ترى عليهم من الشيخ الشمائل والنجارا