ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ٨ثم قال في رواية أخرى: نعم؛ هو ذاك الذي يتفانى في حب قائده المهلب بن أبي صفرة، تعلموا منه حين ينشد: براك الله حين براك بحرا وفجر منك أنهارا غزارا
نعم؛ لقد كان لأدبائنا في عُمان صولاتهم وجولاتهم التي لا
وهذب
تصد ولا يشق لها غبار، فقد صقل الاسلام حسهم، مشاعرهم، وقوى ملكتهم، فراحوا يتغنون بمحامد الأخلاق ويتنسمون من عبير الاسلام أسمى مبادئ الحرية، فوقفوا ألسنتهم على الدفاع عن صلب العقيدة، والذود عن ذمارها، ليحفظوها نقية طاهرة بعيدة عن كل شائبة، لا يجرؤ أن يطأ محارمها أي معتد لئيم، فكان منهم ابن رزيق والستالي وأبو مسلم وابن شيخان وغيرهم من أئمة اللسان، وقادة القوافي والبيان
ولعلنا بهذه المقدمة الموجزة عن مكانة عمان الفكرية والادبية نكون قد اصبحنا مهيَّأين للكلام عن صاحب الديوان الذي نحن في صدد شرحه وتحقيقه، ذلكم هو ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي، فالشاعر من مواليد مسقط سنة 1314 هـ، وممن كانوا يمثلون الصدارة في الشعر، رقة اسلوب، ولطف مأخذ، وكان يطلق عليه لقب «الشاعر الظريف»، أخذ العلم عن علماء عمان، فقد قرأ القرآن على الشيخ محمد ابي ذينة التونسي، وعلوم العربية على الشيخ راشد بن عزيز الخصيبي والشيخ عيسى بن صالح الطيواني، وشغل العديد من المناصب الرسمية، فكان نائبا لرئيس المحكمة العدلية، ثم سكرتيرا خاصا للسلطان سعيد بن تيمور، ثم رئيسا لأول مجلس بلدي في العاصمة، كما سافر الى بلاد