ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي عامر بن سليمان بن خلفان الشعيبي الملقب بـ(المطوع)

ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي

الجزء ١ · صفحة ١٢

ـ

(1344 هـ 1923 م)، ذكر كذلك أن سيف بن حمد الأغبري عندما كان في وادي بني خالد ذكر له أن الشاعر الشعيبي كان عمره في حدود العشرين عاماً عندما تولى الإمام عزان بن قيس الإمامة في عُمان عام (1285 هـ - 1864 م)، وبذلك يمكننا القول انه من مواليد عام (1265 هـ ـ 1844 م) على التقريب، وهذا الرأي يتفق مع ما سبق بيانه من أنه كان حياً حتى عام 1324 هـ، وحيث أن السلطان فيصل بن تركي تولى الحكم بعد وفاة أبيه في عام 1306 هـ (1)، فانه بذلك يكون الشاعر (المطوع) قد أدرك حكم السلطان تركي بن سعيد ومن ثم حكم إبنه فيصل بن تركي، وكان يومها 41 سنة تقريباً وهي الفترة التي بدأ فيها سفراته إلى خارج عُمان، ويمكننا القول كذلك أن السلطان الذي قابله ضمن وفد بني بو حسن في ولاية صور، يومها كان هو السلطان فيصل بن تركي وسنأتي على بيان ذلك لاحقاً

عمره

أما عن مكان وفاته فان حفيد أخيه ذكر بأنه توفي في إفريقيا وقبره مازال معروفاً بجوار أحد مساجد مقاطعة (شكشك) أو (شكي شكي) حسب النطق المحلي الأفريقي وهي أحدى مقاطعات الجزيرة الخضراء بشرق أفريقيا بل وكانت هي عاصمة الجزيرة قبل أن تتحول العاصمة الى (ويته) (2) حيث تولى القضاء في شكشك في عهد السيد / حمد بن ثويني (3) (1310 هـ. 1314 هـ). ويذكر أيضاً أن الشاعر الشعيبي سافر إلى إفريقيا ثلاث مرات (الأولى) أصطحب فيها معه زوجته وتدعى / مياء بنت ناصر بن سالم الشعيبية وعادا معاً، ثم تزوج من أمرأة أخرى رزيقية من بني خزرج من وادي بني خالد.

أما سفرته الثانية فقد أطال فيها المكوث وتقطعت أخباره بل لعل أخباراً وصلت إلى أهله تشير إلى وفاته فحكم لزوجته بصحة وفاته حيث لم يرد عنه أي خبر منذ مغادرته لبلدته لذلك اعتبر في حكم الموتى إذ إن الاتصالات في ذلك الحين كانت عبر السفن الشراعية سواء من عُمان إلى شرق إفريقيا أم العكس، ومن ثم بواسطة أظلاف الحمير وأخفاف الإبل إلى وادي بني خالد. وللمطلع أن يتخيل صعوبة التواصل بهذه الأشكال وعبر هذه المسافات المتباعدة التي تأكل البحار - بحكم طبيعتها - جزء من العابرين وما كان بحوزتهم من أخبار ومتاع. أما من كتبت له النجاة من نوازل البحر وأهواله فعليه وحده أن يبحث عن قوت يومه بعد تجشم العناء وتحمل وعثاء السفر، باحثا عمن يلجأ إليه بقلة ما يملك ريثما يلقى المعين النصوح الذي قد يمت له

بمعرفة أو صلة قرابة ذلك (إن الغريب للغريب نسيب).

1 - بيان بتاريخ أئمة وسلاطين البوسعيد. وزارة التراث والثقافة.

2 - 3 - المغيري - جهينة الأخبار ص 93.

12