ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي
الجزء ١ · صفحة ١٤عشتوا يا هل سيوف السنينه
يامجلين الضغينه
ذخرتي نهار التالي
الى اختلف سيـ
الهبوب
(1)
الروحي (1 ما انتلي (2) الحينه
داكي في أرض مكينه
متكسف عليه إغتالي (3)
بين الفاخيه (4) وقلوب (ه)
وهنا يكشف أنه مطمئن الآن لا يخشى كيد كائد أو حسد حاسد لأنه أضحى بين قومه وأهله معززا مكرما ولم يعد أمامه أو خلفه ما يخشاه، فوجوده بين أفرع النخيل في عليائها وهي تتمايل مع نسمات هبوب (الكوس) مكانة لا يرقى لها كل من أراد وارتضى، ولكنها لاصحاب الهمم العالية وحدهم ممن لهم المكانة الرفيعة، وهذه كناية عن المكانة العزيزة التي وجد نفسه فيها وهو حقيق بها، ليس لأن هذا اللحن والوزن الشعري من إبداعه فحسب ولم يسبقه إليه أحد حسبما وصل إلينا حتى اللحظة لمكانته الأدبية، ولكن لمكانته الاجتماعية كذلك
وفي اليوم التالي ذهب فرحا عبر أسرع وسيلة تقله إلى الخالدية (وادي بني خالد) حسبما عبر عنها أكثر من مرة. أما الوسيلة فقد كانت قافلة من الإبل ربما خلال ثلاث أو أربع ليال قضاها في طريق الوصول إلى الوادي الذي ولد وعاش فيه طفولته وصباه الأول.
عاد إلى الوادي من شماله إلى جنوبه، عاد إلى (عين اللثب) التي قال عنها ذات مرة:
شربة عين اللثب موصوفه عين طاميه وزغروفه تيارا يسهب قامه شط من بحر غزير واسعده من حظ يلوفه ويشرب شربة بكفوفه
1 - الروحي:
تبري علته وأسقامه ويثني الشايب صغير
: أما أنا. 2 ما انتلي: لا خوف علي ولا احتاج من يتلي أثري على قدومي فأنا في مكان عزيز آمن. اغتال ظل سعف النخل الأخضر.
الفاخية خوص النخل القريب من الجذع الجاف إلى وسط جامعة الاخضرار فأدنى. ه قلوب: أطراف خوص النخيل الرطبة التي تتوسط قلب شجرة النخيل في أعلاها.
14