ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي
الجزء ١ · صفحة ٢٤الفصل الثاني
اختيارات من أشعاره
قد لا يكون الحديث عن الشاعر الشعيبي منصف غاية الإنصاف بما له أو عليه إن لم نأتي على شيء من قصيده وإيضاح بعض من أساليبه ومضامينه ورؤاه النافذة إلى ما بعد أبيات القصيدة، ورسمه لطرائق سلوكية ينبغي إتباعها والإقتداء بذوي العزم والفضل ممن سبقوا عصره، وحث الناشئة على إتباع تلكم الخطى السالكة إلى دروب الخير والفضيلة الناظرة إلى خير الدنيا وفضل الآخرة. القصائد الثلاث التالية نموذج لأسلوب الشاعر وبيان قدر علمه وورعه، حيث يرسم من خلالها معان واضحة لأي سلوك يتبع، وأي أخلاق عزيزة يتشح ويلتف، وهو الفقيه في علوم الشرع الشريف فماذا عسانا أن نجد في كف حامل العطر.
القصيدة الأولى تحمل عنواناً مميزاً (نشيد المحبين (هذا النوع من القصائد تدعى
أناشيد ومفردها نشيد، ذلك أنها تؤدى بتنغيمات إنشادية لمن يمتلك أداء الإنشاد صوتا وتنغيماً والقصيدة التي تحمل هذا العنوان إنموذج لمشاعر الأسف على غربة الأجساد عن أوطان الأحباب أما القلوب فانها في الغالب مقسمة بين تلكم الأجساد المتعبة بما تنؤ به من هموم البعاد وبين مواطن الأحبة التي تفصل بينها عقبات كاداء
وبحور عظيمة.
6
24