ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي
الجزء ١ · صفحة ٣٥شاف نجم الصبح ياضي قال هو يا رب راضي من قصد غربا مسيره قال عن هالرب غيره واحد مب له بدالي
شاف بدر النور شائع قال هو يارب طائع من توارى في مغيبه تاب واستغفر رقيبه (1) عن قبيحات العمالي
شاف شمس الصبح نارت م المطالع يوم ثارت قال هو ربي الكبير يومها حل العصيري غيبت شبه الهلال
قال يا رب البرايا تبت (2) من جمع الخطايا ق يس وتبارك واحد مب له مشارك
أنت ربي ذا الجلالي
سن في الأصنام سنه (3) يوم فلّوا الربع عنه ثار يشلح عن ذراعه واعتمدهم رفع باعه ونغثر بهم في المجالي
ما بقى إلا الرشيده (4) قبضه القادوم في يده شبهه ناقد عليهم يوم سن الجور فيهم واعتداهم بالقتال
وجهوا (0) أهل البلادي من شغلهم والعيادي حصلوا الأصنام عبره ما عطاهم حد خبره ثار كل حد يسالي
- الرقيب: النجم الذي يظهر بعد اختفاء الأول ولكن المعنى هنا أن نبي الله إبراهيم تاب إلى رقيبه الأوحد وهو الله عز وجل الذي يراقبه على كل حال يكون عليه
2 - أعلن بالقول المباشر إلى رب البرايا أنه تاب وأناب عن جميع الخطايا التي ارتكبها وأولها الإشراك بالله عز وجل عندما حاول التمثيل لقومه بإعلان النجم ثم القمر وبعد ذلك الشمس بأنها هي ربه.
- سَنَّ: فعل بها فعلة لم يسبقه إليها أحد فاعتبرت سنة متميزة عندما (فلوا) أي سافروا أو خرجوا من الديار (الربع) القوم العباد لها (ثار) قام يجرد ذراعيه من الملابس كيلا تعيقه واعتمد تكسير الأصنام برفع باعه فوق هاماتها وتحطيمها (ونغثر بهم) جعل حطام تلك الأرباب (الأصنام مبعثر في أنحاء متفرقة.
4 - لم يبقى منها إلا الرشيدة: أي أكبرها شأنا ولم يقل الرشيد لأنها غير عاقل ولا رشد فيها وهي فعل ضلالة (قبضة) سلّمه (القادوم) الفأس المنحني إلى الخلف الذي عادة ما يصلح به النجارون تنظيم الأخشاب، لماذا؟ أعتبره وكأنه محتج على وجودهم وعدم نطقهم أو انعدام فائدتهم وتقديس البشر لهم لذلك أدبهم بتجذيذهم وجعلهم قطع متناثرة.
ه - وجهوا: أي عادوا أهل البلاد بعد انقضاء اشتغالهم باحتفال الأعياد التي ذهبوا إليها وتركوا أصنامهم من أجلها في وجاهة المتكبر (حصلوا وجدوه الاصنام عبرة لمن يعتبر ولم يستطع أي منها الإخبار عمن فعل بها ذلك الفعل المدمر.
35