ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي عامر بن سليمان بن خلفان الشعيبي الملقب بـ(المطوع)

ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

يس

من سكت عنهم وأيس رد أفكاره وقـ بالعجل زهب وشاره واعتمد باقي عماره بالأناير والحبال (1)

شل من جمع الجنوس اللي على الغبراء يدوس قال هيا يا ضنيني كون عند الشايميني طيعني يا بن الحلال (2)

قال موت في الجماعه يا للبو عز وطاعه وبعدها عندي بصاره إذا نظرت البحر داره بالتجي فبعض الجبال (3)

ركبوا فيها والسلامي وانتهت بحر وغمامي من سماها تهل هله والبحر مزتاد عله والولد روح بحال (4)

***

شوف ما صاب الخليل (ه) واجد ما هو قليل تم أيام في غاره مختفي ما حد زاره بين ايام وليالي

جاه جبريل الأمين ساق له در سمين مستهله من بهامه مابطت مدة قيامه حب (1) ولد أربع ليالي

1 - عندما يئس منهم وبأمر من الله، فكر وجهز) وشاره) أي سفينته وهيأها بكل ما تحتاج) بالاناير (بكرات لشد الحبال الواصلة بين أجزاء السفينة والأعمدة المنتصبة بوسطها (دقال ومفردها دقل (لحمل الأشرعة.

2 - حملت السفينة (من كل زوجين اثنين من جميع ما خلق الله من خلق يطأ على (الغبراء) الأرض، ثم طلب من ابنه الذي تخلف عن الركب من غير ما سبب واضح لأبيه بأن يركب معهم في السفينة وأسدى إليه النصح كله مرشداً له إلى ضرورة إتباع أمره (طيعني يابن الحلال). الشاعر في هذا البيت عن حقيقة عدم استجابة الابن لإطاعة أبيه النبي المرسل من عند الله، في أنه رأى الخيار بأن يكون مع جماعة العاصين الذين لم يشأ رب السفينة أن يكونوا عابرين على ألواحها، ثم يبين الابن الرافض انه مازالت لديه حيلة أخرى إن رأى تزايد الموج بأنه سيلجأ إلى واحد من الجبال العالية ليعصمه من الموج ولكن لا عاصم من موج ذلك اليوم الرهيب.

3 - يعبر

4 - يصور الشاعر في هذا البيت الحالة التي كانت بعد الإبحار بالسفينة وكيف اختلط ماء السماء المنهمر بماء الأرض الفائر من كل اتجاه وكان ذلك الولد من أبناء نوح أ أحد الغرقى ممن شملهم عقاب الله على عصيانهم لنصح نبيهم لهم.

ه - الخليل: (خليل الرحمن نبي الله إبراهيم عليه السلام) يحاول الشاعر رواية قصته منذ بداية حياته والحجج التي ساقها لإقناع قومه بحقيقة وحدانية الله عز وجل، النجم والقمر والشمس كيف تبدأ في البروز من المشرق ثم تغرب فيما وراء الأفق، وضعف الخلق عن الاحتفاظ بشيء من ألقها ناهيك عن متابعتها بالعين الباصرة في حال عجز البصيرة عن التدبر، فكيف يمكن للجاهلين والمتشككين أن يفقهوا حقيقة المحجة الواضحة وضوح النجم والقمر والشمس التي يطرحها أمام أبصارهم إبراهيم عليه السلام، فما حدث له من قومه واجد أي كثير. 6 - خب ركض ركضا خفيفا من الخبب

34