ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي
الجزء ١ · صفحة ٤١الفصل الثالث
من الإبداعات اللحنيه
الحديث هنا سيكون مقصوراً على مجموعة من الصيغ اللحنية التي ابتدعها الشعيبي ضمن فنون الرزحة أساساً، وفنون أخرى تالياً، وفنون الرزحة تنقسم بدورها إلى قسمين رئيسيين أحدهما يتعلق بالألحان والتنغيمات اللحنية التي تسبق الأداء للفن دونما توقيع أو كما أطلق عليه صاحب الأغاني (فن الصوت غير الموقع).
أما القسم الثاني فأنه الأداء الحركي الملتزم بالإيقاعات والمرتبط بالقسم الأول من حيث الأداء الغنائي لأبيات القصيد ظاهر وغير الظاهر من معانيه
وكما سلف البيان سنجعل من هذا الفصل حديثا عن القسم الأول من فنون الرزحة، وأقول فنون وليس فنان فحسب ذلك أن كل قسم هو الآخر ينقسم إلى أكثر من فن بذاته ولكن لدواعي الاختصار ولكيلا يتحول الأمر إلى بحث تحليلي لفنون الرزحة فان الحديث هنا عن إبداعات الشاعر الشعيبي في هذا الميدان الفسيح.
فمن الفنون اللحنية التي أدخلها على فضاءات الرزحة صيغ تؤدى عليها، لم ترد في ديوانه المطبوع سواء في طبعته الأولى أو الطبعة الثانية الصادرة عن وزارة التراث والثقافه، أو الثالثة التي اعتمدت على سابقتيها ومن نماذج ذلك الأبيات التالية:-
1=:
متعجب من صيغة الشبه كيف الذهب يبتاع بميات حلمت أنا صايغ مذهبه فوق المكحله ست جلتات تشبه على خناجر جنبه عيصانها فضه ونظيمات عينى على الثريا كنها قريبه أمغط يدي قصيره يات
يا الله طلبتك زمزم وكعبه وتبلغني مكه وعرفات وتعطيني كل مطلوب أطلبه من فضلك يارب السموات
هذه الأبيات لا تحتاج الى كثير توضيح المضامينها وما يهمنا في هذا المقام الأوزان الجديدة التي أتى بها والجمل اللحنية التي تؤدى عليها، هذه واحدة من إبداعات المطوع.
ثم انه انتهج نسقاً جديداً لم يسبقه اليه أحد حسب ما وصل إلينا، ذلك انه أولج صيغ وأفكار
41