ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي عامر بن سليمان بن خلفان الشعيبي الملقب بـ(المطوع)

ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

قصائد الميدان في كثير من أشعاره ربما لولوعه بفنون البلاغة وهو لغوي، وإلا كيف يكون قاض شرعي إن لم يكن للضاد صنو، و في الأمثلة التالية أدلة قاطعة لازالة أي لبس.

أما عن المعنى الحقيقي حسبما ذكر لي أحد العارفين الاقربين منه لاسرار القصيدة هو أن الشاعر أحب فتاة في مطلع صباه وتقدم للزواج منها ولكن أهلها لم يقبلوا لأن قريبا لها سبق له

التقدم إليها فزوجت بابن عمها مع أنه كان يحبها ومولع بها وقيل أنها كذلك تبادله الشعور ذاته

وأن قريبة له توده كثيراً وكانت متعلقة به ولكنه لم يكن يبادلها ذات الشعور، فأنشد قصيدة من بيتين

قال فيها:

اللي رادني ما رادته العين واللي ردته انا فيه الكباره ما يستوي في القلب خلين لازم واحد يشف عياره والقصيدة التالية تحمل المواصفات ذاتها وإن اختلفت في بعض مضامينها عن سابقتها: با نظر بدوربين (1) وبغماه ضو القمر باه إيتما رجيب) (2)

وآنا دعاني الود بغماه (3) شل النوى عني وتمر جيب شربت الحنظل لو حلوماه ما وهدت لك (4) أو هدت ع الذيب

موطي ع كبدي لوح لوماه (ه) عن ها المهانه وها التعذيب

وفي قصيدة أخرى وعلى بحر آخر وجملة لحنية مختلفة عما سبق الإشارة إليه إذ جاءت الأبيات على ثلاث قواف للمقاطع الثلاثة التي يتكون منها البيت الواحد

قلب المحب عذار لو يسوي زلـ

حن سمحناه

أبو صبـ وع مزار وعيونن كـ مانسيناه

وعلى وزن آخر وجملة لحنية أخرى الزم الشاعر أشطر أبيات قصيدته التالية قافية ثابتة حتى نهايتها وجعل لعجز البيت الأول قافية متغيرة إذ تأتي قافية الشطر الثاني من البيت الثاني على قافية أخرى وهكذا تتكر القافيتان من بداية القصيدة حتى نهايتها، وفي حالة هذه الأبيات تكون كل أربعة منها (شلّه) أي قصيدة يتغنى بها في هذا الفن اللحني، ولذلك جاءت

1 - دوربين: مجهر لتقريب المسافات.

2 - الأصل مفقود وتمت صياغة هذا الشطر من البيت من جانبي ليناسب الصياغة والمعني في البيت الثاني.

- بغماه: من أبغم أي أهبل والباغم الحيوان لهجة محلية ولكن هنا جأت بمعنى انه سيتولى تنظيم الرؤية بالمجهر عن غمامة الرؤيا. - ما وهدت لك: لم أناديك بصوتك (وهي طريقة تستخدم لتقليد نداء الوعل في الجبال ليسهل صيده (انما ناديت على الذئب.

ه - لوماه: ليمونه واللوح قطعة ثقيلة من خشب الليمون وهو من المجاز والمعنى المراد انه يكظم الغيظ ويتحمل ضاغطا على نفسه حيث يضع الخشب الثقيل على كبده ليسكن مابها من التوتر

6

42