ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي عامر بن سليمان بن خلفان الشعيبي الملقب بـ(المطوع)

ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الله

وفي قصيدة أخرى يذكر انه أنشدها في مجلس الفقيه العلامه الشيخ صالح بن علي الحارثي عند بدء تناوله الطعام فما كان من الشيخ الا أن اجازه بابتسامة دالة على القبول للقصيده (لقد وصلى على نبيه الكريم ولم يزد) بهذه الجملة الموجزة أخبر المحتجون على الشيخ الشاعر:-

سموا وأنا مثلكم سميت بتنزل بركة الرحمن

وعلى النبي المختار صليت صلاة تكعم العدوان

سمى

والحكمة واضحة في البيتين التاليين والاسلوب التوجيهي للناشئة، أو قد يكون لمجالسيه في ذلك الحين أو أنه أرادها حكمة لحالة آداب تناول الطعام وهوكما رأينا في الكثير من أشعاره شاعر حكمة:- خذ من طروف العيش بقياس أحسن تثور وخاطرك فيه

قبل الملل لوداع ياناس لي يحلنا نحله ونبريه

والقصيدة الأخيرة على هذا النسق جأ فيها

اللي ما عنده علوم نعلمه إنه السدر مرفوق من دور عود السدر ياللي با يعدمه يخرس في قيد السلطنة شهور شجرة السدر منتشرة في عُمان وعلى مجاري الأودية بالخصوص يتم حصاد ثمارها مثلما يتم حصاد النخيل وسواها من الاشجار المثمرة ويتم جمع ثمارها وادخاره خاصة إذا كانت من النوع المكي أي الذي لا يحتوي على جسم صلب حول لبه أو في منتصف جوفه. لماذا يعلن الشاعر منع قطع هذه الشجرة؟ سؤال أحيله إلى الراسخين في العلم لعلاقته بالجوانب الفقهية، إذ حسب رأي العامة انها الشجرة التي احتوت جسم نبي الله زكريا عليه السلام.

عندما أراد اليهود قتله لعدم اقتناعهم بما جاء به من عند ربه وليس حديث يؤثر وفي الفنون الأخرى فأنه ليس أقل شاعرية إذ أمتدت عبقريته لكثير من الفنون الشعبية في شرقية عُمان سواء التي كانت مألوفة وأدخل عليها تطويراً في أدائها وأسلوب صياغة الشعر على أنماطها أو من إبداعاته الشخصية.

يعرف أهالي وادي بني خالد جيداً فن الشرح الذي ابتدعه الشاعر المطوع، إذ يعرف عنه أكثر من ثلاثة الحان، طارت بها الشهرة كسواها من إبداعاته الأخرى إلى سائر المدن والقرى، ليس في الشرقية فحسب ولكن لأغلب مناطق عُمان وقراها وحاراتها، والشرح يعد من الفنون الحركية المختلطة بين الذكور والإناث ولكن على هيئة صفوف متقابلة في حلبة واحدة يجمعهم الإبداع الشعري والألحان الشجية والإيقاعات المتناغمة، مع أنه وفق ما وصل الينا لم يشارك قط في اي فن شعبي ولم يتغنى يوم بلال أودان في ساحات الطرب انما هو شاعر تغنى الآخرون بقصائده وابداعاته

وإملاءاته المنغمة. الأبيات التالية نموذج لإبداعاته في فن الشرح الذي ابتدع ألحانه وتنغيماته حتى عرف بشرح المطوع وتارة عرف بشرح الوادي:- الأول بدينا وبالرحمن سمينا والثانية ع النبي المختار صلينا والثالثه لين فتحنا الخط وقرينا والرابعة لين ربعنا هن ربايعنا

45