ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي
الجزء ١ · صفحة ٤٩1
البن
بين عدن وأفريقيا
وفي حالة أخرى وهو يتحدث عن ميزة القهوة (البن) أيها أفضل هل ما كان أحضر من عدن حينها كانت عدن ما زالت تنتج البن وتصدره أم أن ما أحضر من السواحل أكثر تفضيلاً، وكلمة السواحل تدل على شرق إفريقيا إذ كانت عُمان تستورد البن من عدن من الأراضي اليمنية باعتبارها ميناء لتصدير البن وكذلك من سواحل إفريقيا الشرقية منتجة أو متكفلة بإعادة تصديره، والقصيدة في مجملها تجمع بين الدعابة والتمثيل الى جانب رصد قضية مهمة من قضايا المجتمع العُماني حينذاك، ذلك أن الأمر يتعلق بجانب مهم من جوانب التجارة ومصادر الإستيراد وعلاقة المستورد بالجوانب الاجتماعية ووسائل النقل في العصر الذي عاش فيه الشاعر وهو يتحدث عن (فاطر علي) أي (ناقة) شخص يدعى علي مهنته النقل على ظهور الإبل من المدن العُمانية الأخرى إلى وادي بني خالد والعكس. فلنتابع ما جاء في هذه القصيدة الرائعة:-
عامر (1) يسألوني عنك سلالة من ناسي وربعي كلمن عنك يسألي قلت إلهم عامر مقني (2) حاتم بن غصن أب لا مجدافتين فوق الساحلي ما قال الوالد بالأسافه والغبن في مجلس من العذارى ممتلي ما حد مثيله في النزارى واليمن من غير زايد ولا شيخ القابلي شغل المنبذ (3) صابته خله وخون ما صورجت (4) كفوف الطارش توشلي يللي وصلني ثلاث وربعه بالوزن بعهد الله ماغفطنا (ه) حبة خردلي فوق القلاله (6) ارسل من ونصيفة من غم ومهانه للعروضي الأولي
***
ناسن يقولوا البن الشايخ في عدن وأنا أقول البن في السواحلي وصلت مجاحدنا إلى حد الرهن خذنا مهله إلى جية فاطر (7) علي أما ثبت خطرهم وامْتَحَنَا حن ولا خطرنا ثابت بأمر الله الولي إلى هرجنا قالوا لنا تهارج قن وإذا سكتنا ما دعانا العاذلي الوالد دعى عليهم بسواد البدن وأنا بدعي عليهم أكثر كان لي
عامر: الشاعر / عامر بن سعيد الحجري. 2 - مجني أو مقني: بمعني حفيد
- المنبذ: البضاعة المرسلة عبر وسيط ثالث
- ما صورجت: اليد التي حملت الرسالة لم تكن ممسوحة بالصاروج الذي يماثل الأسمنت الآن لكيلا تتسرب من خلالها الأمانة وهي كناية
عن خيانة المرسل معه لامانته.
- غفطنا: ظلمنا.
6 - قلاله: وحدة وزن هندية للحبوب أما المن فوحدة وزن عُمانية تساوي الآن 4 كجم.
- فاطر: الناقة الكبيرة في الجسم والسن.
49