ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي
الجزء ١ · صفحة ٥٧الفصل الأول
(شعر الأناشيد)
شعر الأناشيد ومفرده نشيد، شعر يصاغ ليؤدى بطريقة الإنشاد الفردي ممن يمتلك حبالا صوتية متميزة وحافظة متمكنة من حفظ الأشعار مع مجموعة مساعدة تتفق مع المنشد في أسلوب الأداء والحفظ، تنتقل هذه الفرق للإنشاد بين المجالس العامة التي كانت تعرفها الولايات والمدن والقرى العُمانية على اختلاف بيئاتها، تلكم المجالس. وتدعى محلياً (السبل) ومفردها (سبله) ربما لعلاقة دورها الاجتماعي لاحتواء ابن السبيل فهي عادة ما تكون ملجأ لمن لا ملجأ له في حالات كثيرة في الماضي من الأيام، كانت تقوم بأدوار عديدة توزعت الآن بين الأندية والجمعيات التخصصية وتناولتها العصبيات العمياء بكثير من التحريف حتى أفرغتها من مضمونها ذا القيم المجتمعي العزيز، ولم يعد منها إلا تذكر جيران بذي سلم) حسبما عبر عنه أحد الشعراء. شعر الأناشيد كان مشهور ومتعاطى من قبل الأفراد والجماعات قبل ولوج المذياع والتلفزة وسواها من وسائل الاتصال المتوفرة في عصرنا الحاضر، ولكنه لم يفقد كامل دوره إذ ما زال ثمة من يتعاطاه بداعي التطريب تارة والاحتفاء به في الاحتفالات العامة تارات اخرى.
سنأخذ هذا الفن الشعري من خلال تسعة عشر قصيدة وردت في ديوان المطوع دون حذف أو زيادة إلا بيان ما قد لا يكون واضحا من محلية اللهجة، هذا فحسب، أو ما سنبينه في الحواشي أدنى الصفحات التالية بغية مزيد من الإيضاح المختصر لتكلم الكلمات
??