ديوان الغشري سعيد بن محمد الخروصي الملقب بالغشري

ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

-

- 120 -

-

كذا البرق بالتسبيح أبدى تبسما كذا الرعد في تسبيحه حين يَرْعَدٌ لقد خلق العرش العظيم بلطفه فسبحان من فى ملكة متفرد وقد حملت عرش الإله ملائك عبادتهم في حَمْلِهِ

والتعبد

بقدرته الأملاك دارت فما ونَت نهار وليل حالك اللون أسود

على خلقه

18

نعماؤه تتجدد

فيا قبله قبل ولا بعد بعده هو الدائم الباقى بغير نهاية وعيد له حق علينا وموعد ألا إنه شيلا فلا شيء مثله وليس له ضد وعون مُؤيَّدُ لهذا فَوَالِ الحمد إن كنت حامداً ودَعْ ما سواه فهو رب وجَلْمَدٌ (1) وهل يستحق الحمد من كان حاله على ضعفه بين البرية يشهد عليك بتقوى الله والزهدِ إِنَّهُ بأفعالها تَشْقَى الرَّجالُ وتسعد فدع هذه الدنيا ونافين لغيرها لملك في دار السعادة تخلد فما هى إلا مثلُ أضفاتِ هاجع) وطيف أتاه زائراً حين يرقد

(1)

أما إنها سجن اللبيب حياتها

(3)

والجاهل المغرور ظل ممدد (1)

وصلى على المختارِ مَوْلايَ كلّما تمايس غُصن بالحمائم أملد (4)

(1) الجلمد: الصخر القوى الصلب (2) الهاجع: النائم: أضغات: جمع ضغت وهو قبضة حشيش مختلطة الرطب باليابس؛ وأضغاث أحلام هى الرؤيا المختلطة التي لا يصح تأويلها. (3) يقول: إن الدنيا فى الحقيقة سجن للعاقل ومى للجاهل ظل ممدود يركن إليها وينام لها، ويغفل بها عن الآخرة والعمل الصالح لها

(4) أملد: أي ناعم.