ديوان الغشري سعيد بن محمد الخروصي الملقب بالغشري

ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٢

-17 -

صلى الله عليه وعلى آله الأبرار، ما انسلخ الليل والنهار، وسبح لربه التيار،

ودَارَت بتقديره الأفلاك، وسبحت بحمده الأملاك.

أما بعد: قد تطاولتُ بأن نظمتُ نظماً تكليفا، وكان ذلك منى تعشفا وتهريفا؛ أولى وأجدر به الكتمان، ولكن أراد الله إظهاره فكان؛ فإن رأى الواقف عليه زيفا أو تخليفا، وميلا عن الحق أو تحريفا؛ فليصلح فاسده بلا تعنيف لصاحب النظم والتصنيف؛ لأنى قلت ذلك وأنا فى حندس من الجهل وألفته على حين فاقة من الفهم والعقل. فخذ سيدى ما بان لك منه الحق والصواب، وأعرض هما خالف السنة والكتاب؛ فالله الله مشايخي وإخواني في الله؛ أوصيكم ونفسى بتقوى الله، والمسارعة لمرضاة الله، والتجنب عن معاصى الله، والتوكل على الله،

والتفويض الله، والاعتصام بالله، والغضب في ذات الله، والحب لأولياء الله: والبغض لأعداء الله، وترك المداهنة والمصانعة للظالم، وإن علم الله منكم صدق القيات، وإخلاص المقيدات، فلا يسلط عليكم الجبارين، ولا يجعلكم فتنة للقوم الكافرين، فانصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، والله يقول في كتابه العزيز: وكان حقا علينا نصر المؤمنين، ولا ترهبوا من مخلوق زائغ عن طريق الحق وإن ملك الأرض بأقطارها؛ فهو عاجز عن [أن] ينال مؤمنا مخلصا متوكلا

على الله، بشيء من السوءى، وعليكم بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر ولا تكونوا كالذين ذكرهم الله في كتابه، فقال: «كانوا لا يتناهون عن منكر

فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون»، ولا تخافوا (1) في الله لومة لائم، ولا تفزعوا من

(1) في الأصل: تخفوا.

6

6