ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٥٥-179 -
هي الدنيا
[من بحر البسيط]
أمور دنياك تنبيه المعتبر و مشرب سُكر للفافل الفَرِرِ (1)
حسبى فإنى صحبت الدهر مختبراً سلنى فعندى عنه صحة
كم قد طعمت لذيذ العيش في ترف وكم شربت زلالا (1) غير ما كدر وكم تبطنت من حوراء كاعبها تبدو وتبسم عن طَلْع وعن دُرِّرِ)
(1)
وكم ركبتُ جواداً لا تهينه طعن الرماح ولا هندية البتر (4) وكم قعدت بظل الدور في الحضر وكم قطعت مسيل البر والبحر وكم رأيتُ من الأحزان طارقةً وكم رأيت من الأفراح والبسر وكم رأيت أماناً في الزمانِ وكم خوفاً رأيت بأسفارى وفي الحضر وكم وقلتُ بأفراح وعافية وكم سهرت من الأسقام والضرر وكم رأيت سنين الجدب عابسة وكم سنون أنت بالرونق الخضر
وكم رأيتُ غلاء السعر في بلدى وكم رأيت رخيص السعر فى عمرى
وكم صحبت من الإخوان فى زمنى ففارقونى على رغم ومقتسر
(0)
(6)
وكم حمدتُ من الإخوان صحبتهم وساء في صحبة الجمال والبطر (1)
(1) أى الغر الغير المجرب للأمور. (2) الزلال: الماء الصافى المنقى المستساغ فى الفم.
(3) أي عن أسنان كالدر
(4) الهندية: السيوف المصنوعة فى الهند. بتر جمع باتر أى قاطع.
(ه) أى كره منى.
(6) أى وأهل البطر.