ديوان الغشري سعيد بن محمد الخروصي الملقب بالغشري

ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

-174 -

العدل في الحكم

[من بحر البسيط]

لو يعلم العادل السلطان بالخطر يوم القيامة والأهوال والدهر وما يُناقش عما قد رعى وجفا يكاد سلطانه يلقيه في سقر

يو لو كان في دنياه أفقر من أهل المجاعة يسمى بادى الظهر

فهذه

حالة الحامي

رعيته ومن أراح بعدل

م (1) لصاحبه

جملة البشر

فكيف مَنْ ظُلَمُهُ عمَّ الأنام ولم يرحم صغيراً ولا من عاش في الكبر وجرع الناس كأس الجَوْر قاطبةً بَراً وبحراً وأهل البدو والحضر لكنما الظلم صراع يلقيه في عجل في ظلمة الحُفَرِ وبعد ذا فهو يوم الحشر قنطرة يدوس كل الورى بالخف والأثر وبعد ذلك يُلقَى فِي جَهَنَّمِهِ ويصطلى نارها لواحة البشر (2) انظر لنفسك يا مسكين يوم غد ولا تسير برايمات لا ولا سرر إن الوجاهة تقوى الله أجمعها وما وجاهة زيد لا ولا عمر يارب عفوَكَ من نارٍ إِذا زَفَرَتْ يوم القيامة لا تبقى ولا تذر وكن شفيعي يا خير الأنام غداً عليك صلى إلهى مدة العصر

(1) أى مهلك ومبيد.

(2) صليت الرجل نارا، إذا أدخلته النار وجعلته بصلاها

أي يحترق بحرها فإن ألفيته فيها إلقاء كأنك تريد إحراقه قالت (أصلينه)، وصلى فلان

النار أى احترف بها - لواحة للبشر: في سورة المدثر:

سأصليه سقر، وما أدراك ما سقر، لا تبقى ولا تذر، لواحة للبشر