ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨1
242
وثق واعتصم بالله ربك إنه فمن يعتصم به تحفه المصارع ولد وتوكل واسأل الله فضله فما الذى يعطى إلهك مانع وقم وادْعُ رباً بالغنى متكرماً فلا خاب من باب المهيمن قارع وتب وابتهل واسأل إلهك رحمة ودمعك خوفاً من أماقيك هامع وذنبك لا تنساه فالعمر قد مضى فشر فا دهر السبيبة راجع ولا تنس ذكر الموت واذكر هجومه وأنت روضات الأمانى رائع ولا تجمع الأموال فهى رزية (1) إذا حل أمر من إلهك واقع ومهما جمعت المال قدَّمهُ ذُخْرَةٌ فَإِنَّ الفتى المحروم للغير جامع ولا تثقن بالغانيات وإن حكت (3) شموساً عليها أدرع وبراقع فما هي إلا جند كل رزية وللحادث الآتى سيوف قواطع وعاتقك المهزول لا تحملنه بما لم نطق فالدرب وعر وشاسع ولا تغترو بالمال إن عال زائداً ولا نفس يوما أنت بالمال ضالع
اقتناؤك علما في مماتك
ويكفيك من كل العلوم وجمعها نافع وإن كنت ذا ملك فبالعدل فاحمه ليبقى ولم يطمع بملكك طامع فيهما جعلت العدل للجند قائداً فجندك منصور وسيفك قاطع ومهما اصطنعت الجور فالنصر خاذل فلا الجند تحمى والرمح الشوارع و بادر ولا تخش المنون فكم ترى جبانا به سهم المنية واقع
(1) الرزية: المصيبة الشديدة (2) أى شابهت.
(3) المنون: المنية