ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩- 243 -
فلا تطلين إلا من الله نصرةً فما من مذل من له الله مانع
ولا ترتدى بالكبر تبقى معظما عزيزاً فإن الكبر للمرء واضع
وضع لهم
ولا تك للإخوان فضا جناحاً فيا نعم الفتى المتواضع ودع حربك السلطان والجار معرضاً وكن حازما فالحزم للمرء نافع ودع كل حرب حيث لم تزج نفسها ولا تبغ إن البغي للمرء صارعُ وللضعف أكرم لا تخف قطب فافة فلله فضل في الورى وصنائع ولا تخش إفتار ا (1) وربَّك فاتَّقى فلامنقي فضل من فلادة قي فضل من الله واسع ومالك منه بعد إخراج واجب بتضييعه لا شك قدرك ذائع
ألا واقتصد واقنع نعش متيسرا فما احتاج يوما في البرية قانع ونفسك صُنْها عن هواها وزمها زمام التقى عن غيها فهو رادعُ ولا تحسدن إن الحسود لُغُمّة أسيرُ حزين قارنته الفجائع ولقلاقك (3) احفظه في الصمت راحة ولا تفش سرا من (4) لسرك ذائع وخارمك اعط واعفُ عن كل ظالم تعش للثنا أهلاً وفضلك شائع ولن و تغضب واعفُ واصفح ودارِ مَنْ يصانع في الأشياء من لا يصانعُ و إن ناب خطب الدهر لم تبتس به ولا تجزعن فالله ما شاء صانع وإن قوى القوم ذو العزم والحجى على حادثات الدهر لا شك صارع
(1) أى فقرا.
(2) الواجب: أى الزكاة، أى زكاة المال
(3) أي لسانك.
(4) أى لمن ينهع سرك على الناس.