ديوان الغشري سعيد بن محمد الخروصي الملقب بالغشري

ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

داعى المنون

من بحر الطويل]

فأسمعا

بني آدم ماذا المقام بغفلة وقد حنّكُمْ داعي المنونِ وصاح غراب البين في عرصاتكم) ففرق شمالاً منكم قد تجمعاً فجر عَسَكُمْ كأس المنية علقما (2) علقا (2) وأنخنكم سيف الحمام) فأوجها ميا وحشة الأوطان من بعد أهلها وأفظع داع للرحيل وأنجما فيد لكُمْ بعد القصور وظلها وعوضكُمْ قفراً من الأرض بلقما به العبد والمولى الرفيع تساوياً فلم تعرف للمولى غداة نقطما فسيانِ ظلُّ الأَثْلِ يوماً لطاعِن (4) ومن بقصور عاليات ترفعا و من ملك الدنيا ودوّخ أهلها و من لبس الثوب الخليق (0) المرقعا و من بات فيها طاوى البطن جائعاً و من قد حوى فيها الكنوز وجمها فها مثل الدنيا سوى ظل زائل وغى سراب في الفلاة (1) تلمعا وأشبه شيء بالخيالِ لها جع وسحب تفشى فاضْمَحَل وأَقْلَما (8)

(1) أي في دياركم.

(Y)

(2) العلقم: الصاب والشيء الشديد المرارة.

(3) الحمام: الموت، بكسر الحاء

(4) المعنى: يستوى المسافر في الصحراء الذى لا ظل له إلا ظل هذا الشجر الصحراوي الذي

لا يقى من حرارة الشمس، ومن جلس في قصره العالى الرفيع.

(ه) أي البالي.

(6) الفلاة: الصحراء

(7) الهاجع: النائم

(8) اضمحل: تبدد. أقلع: رحل.