ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧421
-
من يعتصم بربه
نجاه ويَتَّقِ الله إذا وفاه (1)
من سالم الناسَ جَنّى السلامة من قدم الخير جني الكرامة من طلب المحال طال تعبة وطالب الشر فقيه عطبة من حاسب النفس أراهُ سالماً ومُنتَمِي الدين أراه غانما من داوم الشكر استدام البرا من لزم الصمت كفاه الْعُذرا درجاتِ الهمم عُظم حيناً في عيون الأمم
من
ترقي درجات
عا
وراسه
من خادع الله تعالى خُدعا وصارعُ الحق القويم من سل سيف البَغْيِ فِي أَسَاسِهُ أَعْمِدَ في جبينه من بَسَط اليدين بالإنعام قد نَزَّة النفس عن الملام من يعتصم بالله لا تحاربة ومنتم للدين لا تغالية فكل من حارب أهل الدين مراجع بالذل
ولا تحال إنه
والتوهين
مغلوب وعزه
حينئذ
مَسْلُوب للخُسْرانِ
وكلُّ مَنْ يَزْرَعُ للعدوان فإنه يحصد كل كفور الشمول النعم فإنه مستوجب للنقم وكل من هان عليه المال توجهت نسعى له الآمال وكل متى ليس يُقيلُ العثره (3) سبُلبُ الإمكان ثمَّ القُدْرَة قد تذهب النعمة بالكفران وتُسلب القدرة رة بالعدوان
(1) أى وقاه من السوء.
(2) العثرة: الهفوة والخطاً. وأقال عثرته: غفر له ذنبه.