ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦وإنما الدنيا كسجن العاقل وجنة معروشة للجاهل وإنّها تقبل مثل الطالب وإنها تُدير مثل الهارب فإنها إن أقبلت خديعة وإنها إن أدبرت فجيعة (1) فليس تبقى أبداً أبداً لصاحب وليسَ يَصْفُو وُدُّها لشارب فاعرض عن الدنيا أُخَى تسلم واترك هواك يا فتاي تغم
فخيرُها ياذا النُّهى (3) يسير وشرها
وإنما
متصل
كبير
لأنها
قليلة
بضد ما حَسْرَتها طويلة
محوس
قد مَازَجَ النعمة فيها البوس وقارنت سعودها فاجعل الدنيا طريق الآخرة واخش مقام الذل يوة الساهرة
مدتك
لا تفتَرِر بما مضى من صحتك وباليسير ما بقى من فدة العمر أرى قليلة وصحة الجسم مستحيله من بالهبات عظم ابتهاجه اشتد في حين البلا) انزعاجه إن شئت كل المز فهى الطاعة أما الغنى يدرك بالقناعة فقانع من الورى بالرزق قد عَن يوماً عن جميع الخلق إن القناعات لعز المعسر والصدقات فهي كثر الموسير وإنما الإياس يُعز الفقرا والطمع الأدنى يذل الأمرا
(1) الفجيعة: المصيبة تفجع الإنسان وتحزنه
(2) النهى: العقل.
(3) أى البلاء والمحنة ..