ديوان الغشري سعيد بن محمد الخروصي الملقب بالغشري

ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٩٤

- 108 -

يرثى أمه

وقد توفيت عام 1137 من الهجرة]

من بحر الطويل]

جرى حكم ربى بالبقاء لنفسه وما قد سواه مالك فله الحمد وما هو مسطور فلا شك كائن جرى حكمه حتما وليسَ لَهُ رَدُ حَتْماً رَضَى (1) بقضاء الله فينا وعدله وإذْ حَكَمَ المَوْلَى فَيَسْتَسْلِمُ العَبْدُ ومن أبواهُ في التُّرَابِ ووُلْدُه أَينعم عيشاً أو يطيب له مهد؟ إذا كان أقصى مدة المرء غُصة وموت فما إذا أبداً بل فكيف تقرُّ العَيْنُ أو تشكن الحشا وما نومه الأهنى؟ وما عيشه الرغد؟ ولا لم يكن نار ولا جنة وما حساب به يوماً سرائرنا تبدو

منه

ولكن كفى أهل النهى أى رادع (2) تَجَرُّعُ كأس الموتِ والقَبْرُ والأَحدُ اصره بها خالد ليس انقطاع ولا حد

فكيف وللعاصى سعير

(J

فذكر خُلُودِ الخالدين مقطع قلوباً فكيف النارُ والمَسْكَنُ الخَادُ

فدنياكم بحر تلاطم مَوْجُها

عليكم

ببر الوالدين فإنها

هالات

من فاته العلم والزهد

وصية مولانا وليس له ضد

وقارَنَ شُكر الوالدين بشكره له المن والآلاء والحمد والمجد

(1) بوزن كتب، والصحيح أنه بوزن فرح.

(2) أي زاجر.

(3) السعير: النار المشبوبة.