ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي
الجزء ١ · صفحة ١١W
فهو المؤمل والموجى فى الجدى لا زال يتلوا في سنا وسناء (1) أهل السماحة والفصاحةِ والنَّدَى، وأبو السخاء مهجن الكرماء
لين الخلائق زاهد متورع لكنه كالليث في الهيجاء غيث إذا ما الغيث ضَنّ بماله ونواله يزرى على الد أماء (3) عرف السياسة مذ نشا فكأنه ورث الذكا حكمة الحكماء عن
فغدا وحيد زمانه متفردا بحذاقة العلماء والفصحاء يا ابن الإمام المدل سلطان العروبة والعرباء
سيد
الأرباب
إلى رجوتك أن تَسَدَّ خَصاصتى والفن منى لا يخيب رجائى
ومؤمل أملا بأن أحظى وإنما أملْتُ منك بأن تجيب ندائى إيَّاكَ أن تدعَ الزَّمانَ يُصِيبُنى بلواهُ بالبأساء والضراء أو أن يُكَدِّرَ ما صَفَا من مَشْرَبى بصُرُونِهِ أو أن يَهد بقالى فادرا أذاءَ النائبات وكفها عن أن يعض (3) بها على أعضائى ولْتَسْخُونَ بما مَلَكْتَ فإنه فَان ويبقى فيك حُسنُ تَنالُى وارحم وَجُدْ حتى يقول الناسُ ذا أَغْنَى الوَرَى من كثرة الإعطاء مدْحى لكم أرجُو به الحني غداً أو أن يبونني بدار بقاء خذها هديا لا يَفُوهُ مثلها أحد الفصحاء والشعراء
(1) السنا: الضوء، السناء: الشرف.
(2) الدأماء: البحر.
(3) أى الزمان، فاعله ضمير مستتر.
من