ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي
الجزء ١ · صفحة ١١٤وقال في الغزل:
القصيدة السادسة والأربعون
من بحر الطويل]
غزال غزا قلبي بخيل صُدودِه وخدَّد أحشائى بوزد خدوده وقد قُوَى صدرى بقامة قده وأردف أكبادى برمح نهاده يماطلنى إن رمت إنجاز وعده بنفسى غزال لا يفي بوعوده ويُخلفني لما طلبت وصاله وينجز لى من وعده بوعيده أغار عليه من لحاظى فكيف لا أغار علية من قلائد جيده رعى الله يوم البين جاءَ بنظرة على رغم واشيه ورغم حسوده تجلى فحلت الشمس تحت سمائه وولى فخلت البدر تحت بروده ولا تنس إن جئت (الفوير) و (العلما) فمرج بوادى المنحنى و (زَرُودِه) هنالك لى وُد قديم وطالما شفيت جوى قلبى بكنم صعيده وحي ربي نجد و (رملة عالج) ومر (بنعمان) وطف بنجوده وسلّم على ربع لسلمى وزينب به فتسكت آرامه بأسوده وحدث عن الحى الحلُول بـ (ضارح) وأخبره عن بالي الهوى وجديده وشيم بارقاً (بالرقمتين) و (حاجر) ولا تَسْلُ عنه إنْ وَفَى بسهودِه وعرج على (وادى الغضا) وظلاله وخذ خبرا عنه وعن روعة بيده (2)
(1) بالي: أي قديم.
(2) البيد جمع بيداء وهي الصحراء الواسعة