ديوان المعولي محمد بن عبد الله بن سالم المعولي

ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي

الجزء ١ · صفحة ١١٦

-

112

يصمي قلوب العاشقين إذا بدا أو إن تنني في غلائل بُرده حاز المحاسنَ كلّها في وصفيه وأنا أهيم بحبه وبوجده لا زال يمنحنى البعاد ولم يجد للصب من هزل الكلام وجده ماذا يضير حبيبنا وخليلنا لو كان ياذا صادقا في وعده كم عادل قد لامني في حبه وأتى إلى بنصحه وبرشده و أنا أقول فما أميل عن الهوى مثل السخي فلم يميل عن رِنده (1) وأنا

لا تعذان فتى أذابَ فؤاده حب عظيم وهو باذل جهده أتلومني وأنا حلفت ألية (2) فوربه لا أنثنى من وده وأحب طلعته وحسن طباعه أحبته يا صاحبي في مهده كيف الخلاص ولب عقلى عنده لا زلت طول زمانه في رفده أخذ الفؤاد سواده وبياضه ماضره لو أن يجود برده إن كان هذا قاتلى ومعذبي فأنا الذي راض عليه بقصده

فليقض يا ذا ما تشاء

من

القضا

فالله يفعل ما يشاء بعبده لا خير في حر يدوم على الخفا لو كان يملك ذا الزمان يجنده إذ صار عن نهج الهدى متكبراً الهدى متكبراً لا خير في هذا ولا في مجده خير الرياسة من أطاعَ إلهه وغدا له متوضعاً في زهده إن الذي قد صد عن نهج الهدى يجفوه في دنياه أو في تحده وسألت ربى أن يمن بفضله للمؤمنين القائمين بحمده

* *

(1) السخي: الكريم. الرفد: العطاء (2) الألية) بتشديد الياء): اليمين.