ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي
الجزء ١ · صفحة ١٢٨-
- 124 -
القصيدة الواحدة والخمسون
وقال يمدح أبا العرب بن سلطان
[من بحر الخفيف]
إن يوم الفراق كان شديدا فا نقصا من ملامتي أو فزيدا لست أصغي إلى مقال عذول لا تطيلا الملام والتفنيدا خلياني وحالتي قد كفاني ما أقامي ولستُ أبغى مزيدا ليس لي فى الغرام رأى ولولا الحب لم تقفص الظباء الأسودا و اتركانى أبكى وأندب أطلا لا بحزوى وعالج وَزَرُوا (1) فلعلى أشفى الغليل من الشوق بلثمى أثانيا (2) وصعيدا لامنى العاذلون جهلا فقد ضلوا بتفنيدهم ضلالاً بعيدا من تولى الفريق فارقت صبرى وألفت الفرام والتسهيدا أيها المعرضون أعرضتمو عنى فأصبحت هائما معمودا ومن العجيب لا أريد سواكم لا أريد سواكم وتصدون عن لقائى صدورا نأيتم عنى وقد كان عيشى قبل هذا البعاد عيشاً رغيدا فوصلت السهاد ليلا طويلا وهجرت الرقاد هجراً مديدا قد بعدتم عنى فعذيقه و قلبي بهجرانكم عذابا شديداً أتمنى بأن تعود ليالينا وظتى بأنها لن تمودا وعلى الدهر أن يجود بلقياكم وظني بأنه لن يجودا
قد
(1) أسماء مواضع: زرود ممنوع من الصرف وجر بالفتحة.
(2) الأثافي: الحجارة يوضع عليها القدر