ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي
الجزء ١ · صفحة ١٦٠-
156
القصيدة الثامنة والستون
وقال في صباه نحو سنة ستين وألف للهجرة، في الزهد: [من بحر الوافر]
أرى الدنيا وزخرفها غروراً وكم أرى للورى فيها سروراً
وأى فى يدوم له سرور إذا كان البقاء بها قصيرا السبرايا ومن ملك الخورفق والسدير (1)
فأين الأولون
من
وشداد بن عاد والجلندى وفرعون الذى يدعو بورا
و داود الذي حاز الزبورا
وعمرو وامرؤ القيس بن حجرٍ ومَنْ أعلاهم مجداً وعيصاً وأبخرهم وأكثرهم نفيرا وأنداهُم يدا وأشد بطشاً مضوا لم يلبثوا إلا يسيرا ولو ملك الفتى مالا عظما وشيد في ذرى الدنيا قصورا فما يغنيه عن شيء عظيم من الدنيا إذا سكن القبورا
فيا ويل العصاة من المعاصى غدا يصليهم ربي سع.
فيها شراب من
يرا
وصير يومهم يوما عسيرا
فيها شهيق واضطراب وتسمع في البكا لهم زفيرا
أينفعهم خليل ذات يوم يكون الشر فيه مستطيرا
ويغشاهم عذاب من
من هيم
يصب عليهم صبا كبيرا
(1) قصران فى ضواحى الحيرة كانا للملك النعمان بن المنذر.