ديوان المعولي محمد بن عبد الله بن سالم المعولي

ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

-190 -

القصيدة الخامسة والثمانون

وقال يمدح الإمام أبا العرب بن سلطان:

[من الكامل]

يا أيها الملك الموجى فضله لا زلتُ أرجو نيلك المدرارا إلى أتيتك راجياً ومؤملا أطوى إليك مجاهلًا وقفارا انظر إلى بعين فكرك والتفت لى فالعدو لى فالعدو يردد الأفكارا مستنيراً مستأسداً ومشمراً عن ساقه يتلقف الأخبارا فإذا رآني في انخفاض سره وإذا رآني في ارتفاع غارا لا تعجبوا الحسادَ إِنْ هُمْ بالغُوا في كيدهم فالحاسدون غيارى يختيار ذُو الحسد المبالغ حتفه أن لا يرى للأكرمين يسارا أو أن ينال المفترون عناية أو يكسب الرجل الحليم فخارا ياذا المحامد والعلى عطفاً لمن إعلانه ما خالف الإسرارا يا مَنْ له الشرفُ الرفيع ومَنْ لَهُ عزم يقد الصارم البتارا ذاك الإمام اليعربي بلعرب أعنى الهزبر الباسل المغوارا نسل الفتى سلطان سيف المنقضى البحر الخضم الزاخر التيارا لك جود كف يفضح الأمطارا وضياء وجه يخجل الأقمارا جاوزت حد المنتهى في الجود حتى قد غمرت صغارهم وكبارا أو ما قنعت ببذل مالك كله حتى وهبت المال والأعمارا أنا لا أقوم بشكر ما أوليتنى إذ جود كفك جاوز المقدارا أى امرئ لم يمس غير مقيد بغداك كل العالمين أسارى