ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤وقال الشاعر:
القصيدة الواحدة والتسعون
من الطويل]
أتاني كتاب منك فاستر (1) خاطري ونار (3) برؤيا رسمه نور ناظري وفرج عنى كربة وكآبة وأطفأ ناراً أضرمت في ضمائري معان به مثل الجواهر رصعت لآلى دُر لال در كالنجوم الزواهر تلوح بأسطار تراى كأنها وجوه حسان ناعمات سوافر بطرس يسر الناظرين ملاحة وتبصره فيها جلاء البصائر على أنها تشفى القلوب من الأسى وتبقى برؤياها هموم الخواطر إذا قُرِئَتْ يَعْفُو لها كلُّ مِصْنَع خَطيب ويصفي عندها كل ماهر أنت من فصيح عالم ذى نباهة يقر له إن خاله كل شاعر يسرك مرآه ومنظر وجهه بواطنه محمودة كالظواهر ولا عيب فيه برنجى غير أنه يسليك عن وصل الحبيب المهاجر هو المرتضى الزاكي سلالة حَرْمَل به سرعة أننى محبي وناصيرى عليه سلامي كلما لاح بارق ولاحت بروق في السحاب المواطر وخصوا جميع الأقربين سلامنا وأولادكم من كابر وأصاغر يخصكم أشياخنا وولاتها بأزكى سلام بالثنا متواتر وصل على خير الأنام محمد الله البرايا ما همى كل ماطر
(1) أى فسر، أي عليه السرور. (3) همى الحاب: هطل وتدفق ماؤه.
(2) أي أضاء.