ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠- 236 -
--
وشيب كأمثال الجبال حلومهم كرام بأيديهم قواض) قواطع
ولذة
وزهرة عيش والزمانُ متابع
فكانوا وكنا في نعيم. أغازل فيها كل حوراء كاعب عليها من الحسن البديع بدائع مهفهفة غيداء غراء غادة قيود لها في السن عشر ورابع لها ربقة أحلى من الشهيد (2) طعمها ووجه بأوصاف المحاسن رائع إذا ما بدت شمس وكالليل فرعها سواداً وكالبلور منها الأصابع وخصر حوته قبضة (2) الكف ناحل
وردف ثقيل للمآزر دافع
أقول لها والدمع يقطر لولوا وقلب عليل بالزيارة والعُ فإن لم تجودى فى انتباه بزورة فإنى بطيف من خيالك قانع لهوت بها دهراً طويلا مساعداً على غفلة الواشين والشمل جامع تفرقنا دهر وشتت شملنا كذلك دأب الدهر منط ومانع سقى الله أياما بسلع (4) تصرمت فهل هي من بعد القضاء رواجع وهل أنت يا عصر الشبيبة والصبا بما قد تقضى من زمانك راجع ظلت ولى أجفانُ عين قريحة ودمع من الشوق المبرح هامعُ
(1) أى سيوف مرهفة.
(2) الشهد: عسل النحل.
(3) أي تحيط به قبضة الكف كناية عن ضموره (4) سلع: موضع بالحجاز، تصرمت: انقضت.