ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤260
ألا فاء كفوا إن كنتم لى حبائيا على مربع الأحباب إلى لما كف على مربع بالمنحنى قد تفاورت عليه من الريح الشمال عواصف عفا بعد سكان وأهل وجيرة بحيث يُقالُ المزن فيه عوا كيف وقفت أحييه وتنهل أدمعى لأن شفاء القلب تلك المواقف أسائله عنهم وأنى يجيبنى رسوم تعفتها الرياح المواصف فأمست ظباه الوحش فيها رواتعا وكان بها البيض الحسان للمفائف وعهدى بها والعيش أغيدُ ناعم وظلي بهاتيك المرابع وارف سقى ربع ليلى كل غادر ورائح
وإن طاف بى من شوقها اليوم طائف
فتاة لها كالشمس وجه وكالدجى أثيث (1) وكالبلورِ خَدٌ وسالف إذا قعدت تجرى على الأرض رقةً وإِمَّا مشت تهتز منها الرَّوادِفٌ وإن قابلت بدر السماء بوجهها يخر لها من سميكه وهو كاسيف وتخجل نور الشمس غرة وجهها
وتقضحُ خُوط البان (2) منها المعاطف
تؤثر في جثمانها وشى بردها فتؤلمها أثوابها والمطارف يشف سناها (1) من وراء لحافها فليس توارى صفحتيها الملاحف
(1) أثيث: أى شعر متراكب أسود.
(2) أى غصن هذا الشجر.
•
(3) السنا: النور