ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩-
- 325
وكذا إن هو وافاكَ فَقُلْ مرحباً يا من إلينا قد قفل) والله بالبشر واللطف ولا تلقه بالغلظ إن معكَ نَزَل
وإذا صافاك خل صابه بالوفاء المحض لا تبغ البدل فإذا زل أقل ثرته لا ترى في الخلق شخصاً لم يزل وإذا أذنب عاتبه على ذنبه فالعفو أخرى بالرجُل فَتِّش الناس جميعا هل ترى غير ذى عاب وإن كان بطل حد الظاهر منهم ودع المختفى وجانب ما اشتكل واجتَنِ الأنسار مهما أمكنت فرصة منهم ودع عنك الفشل واحفظ الجار وإن جارَ فَمَنْ حفظ الجار فقد سد الخلل وأنه إن يكن ذا عيلة من ندى كفيك أو مما قد فضل العذر من الجاني إذا بسط المذر بصدق لا تبل (3) لا تكن فظا غليظ القلب ينفض من حولك أهل وَخَوَل (3) وارع من راعاك فى كلَّ الوَرَى واقبل المعروف منه إن قبل وابذل المعروف وفرقه على كل ذى نقرٍ ومَنْ عَنكَ سَأَلَ يستر الجود عيوبا وكذا يظهر المورات في الناس البخل لا تمنيك الأماني في المدى بخلود إنما الدنيا كظل
واقبل
(1) قفل من سفره: أى رجع. (2) لا تبل: أى لا تبالي. (3) الحول: الخدم.